الكهنوت منذ آدم وحتى الاستعادة

من MormonWiki

اذهب إلى: إبحار, بحث

محتويات

مقدمة

كان آدم هو أول من حمل الكهنوت البطريركي؛ هذا يعني أن الله أعطاه السلطة كي يوجه أفراد عائلته وليقوم بأداء الطقوس التي ستمكنهم من العودة إلى محضره [لله]؛ إن آدم أيضا أول نبي يحصل على مفاتيح الرئاسة أو السلطة ليوجه كنيسة الله على الأرض وباستعمال هذه السلطة منح الكهنوت للعديد من الرجال ووجههم في كيفية استعماله. كل رؤساء الكنيسة منذ أيام آدم حملوا هذه السلطة نفسها.

هذه السلطة لتوجيه جميع حملة الكهنوت في الكنيسة في أي وقت -والذين يحتلون العديد من المناصب فيها- هي حكر على شخص واحد في أي مرحلة من المراحل، هذا الشخص هو رئيس الكنيسة (أنظر المبادئ والعهود 81: 1-2؛ المبادئ والعهود 132: 7). على الرغم من أن شخصا واحدا يحمل هذه السلطة الكهنوتية المميزة في هذه الأيام، فإن العديدين يحملون الكهنوت وهو الكهنوت نفسه الذي حمله جميع الأنبياء منذ أيام آدم وإلى اليوم

حصول آدم على الكهنوت

بعد فترة قصيرة من طرد آدم وحواء من جنة عدن ظهر لهما ملاك وعلمهما الإنجيل (أنظر موسى 5: 4-9)؛ في ذلك الوقت تم أيضا تأسيس الكنيسة واعتمد آدم في الماء بالطريقة نفسها التي أرشدنا الله إليها في أيامنا هذه (أنظر موسى 6: 64-65). أُعطِيَ الكهنوت لآدم وذلك كي تكون له السلطة لأن يقوم بأداء جميع طقوس الإنجيل لعائلته وباستعمال هذا السلطة قام بتعميد أفراد عائلته وأعطى الكهنوت للصالحين من أبنائه.

التدبير البطريركي

علم آدم الإنجيل لأبنائه وأحفاده وتأكد من أنهم حصلوا على جميع الطقوس الكهنوتية اللازمة ثم أنشأ الكنيسة بينهم على الطريقة البطريركية. الطريقة البطريركية للكهنوت تعني أن الأساس في تنظيم الكنيسة هو العائلة وبأن الكهنوت يتم تناقله من الأب للإبن. من بين البطاركة العظام الذين عاشوا خلال هذا التدبير سيث، أنوس، كنعان، مهالاليل، يارد، وأخنوخ (أنظر المبادئ والعهود 107: 40-52).

الإرتداد العظيم الأول

يملك البشر حرية الإختيار وبسبب هذه الحرية فإن بعض أبناء آدم اختاروا أن يخرقوا الوصايا وكلما قام المزيد منهم بهذا الإختيار كلما ابتعدوا أكثر فأكثر عن الحق و "بدأ البشر منذ ذلك الوقت فصاعدا أن يكونوا جسديين وشهوانيين وشيطانيين." (موسى 5: 12-13) عندما يبدأ مثل هذا النوع من الإبتعاد عن الحق في الحدوث فإننا نسمي ذلك بالإرتداد.

بدأ آدم ومن استمروا في الحفاظ على الوصايا يكرزون بالكلمة لمن ارتدوا ودعوتهم للتوبة ولكن معظم البشر لم يتوبوا أما من تابوا فانضموا إلى النبي أخنوخ وتسموا بصهيون؛ الكتب المقدسة تخبرنا أن أخنوخ وشعبه "ساروا مع الله. . .وحدث أن صهيون لم توجد لأن الله أخذها إلى حضنه" (موسى 7: 69).

بعد أن أُخِذ أخنوخ وشعب صهيون من الأرض كثر عدد الأشرار ولذا أرسل الرب النبي نوح إلى البشر ليحذرهم ويدعوهم للتوبة؛ أخبر نوح الأشرار بأنهم إذا لم يتوبوا فإن الرب سيرسل طوفانا يغمر الأرض ليزيل الأشرار، وعلى الرغم من هذا التحذير فإن عائلة نوح كانت الوحيدة التي أصغت لنصحه وأطاعت الوصايا وعندما أتت مياه الطوفان طبقا لتحذيرات نوح كان هو وعائلته الوحيدين الذين نجوا.

الكهنوت بعد الطوفان

بعد الطوفان أعطى نوح الكهنوت للصالحين من أبنائه وأحفاده؛ أحد الرجال الصالحين الذين عاشوا بعد نوح والذين حصلوا على الكهنوت هو ملكي صادق. كان ملكي صادق صالحا لدرجة أن الكهنوت سُمي بإسمه (أنظر المبادئ والعهود 107: 2--4). عين ملكي صادق إبراهيم للكهنوت وعين إبراهيم آخرين وبذلك استمر كهنوت ملكي صادق في الوجود على الأرض حتى أيام موسى.

أُخِذَ كهنوت ملكي صادق من إسرائيل

كما تخبرنا الكتب المقدسة، أعطى إبراهيم الكهنوت لإسحاق والذي أعطاه لإبنه يعقوب. لاحقا تغير إسم يعقوب إلى إسرائيل وفيما بعد أصبح أحفاد يعقوب يُعرفون بأبناء إسرائيل.

في أيام موسى وبعد أن قاد أبناء إسرائيل خارج مصر، أعطى الرب لأبناء إسرائيل كمال تعاليم الإنجيل ولكنهم على الرغم من ذلك رفضوها، ولذا أخذ الرب منهم كهنوت ملكي صادق والطقوس العليا للإنجيل وترك معهم طقوس الإنجيل الدنيا (مثل قانون الأضحيات)، وتم عمل هذه الطقوس باستخدام كهنوت أقل درجة تمت تسميته على إسم هارون أخو موسى.

ترك الرب معهم أيضا معظم المبادئ الأخلاقية والسلوكية للإنجيل، وبالإضافة إلى هذه الشرائع الروحية أعطاهم بعض الشرائع الضرورية لتوجيه الشؤون المادية والدنيوية للشعب. معظم هذه الشرائع موجودة في أسفار الخروج واللاويين والتثنية وهي لم توضع لتستبدل الإنجيل ولكنها كانت ملحقات له أبقاها الرب في إسرائيل كي يحضرهم ليعيشوا حسب كمال تعاليم الإنجيل في وقت لاحق.

وعلى الرغم من أن كهنوت ملكي صادق أخذ من إسرائيل كأمة فإنه لم يؤخذ بشكل دائم من الأرض؛ فما بين أيام موسى ومجيئ يسوع المسيح حمل العديد من الأنبياء كهنوت ملكي صادق ومن بين هؤلاء الأنبياء إيليا، أشعياء، إرميا، لحي، دانيال، وحزقيال.

الكهنوت في حقبة كتاب مورمون

عندما غادر لحي وعائلته أورشليم متجهين إلى القارة الأمريكية كانوا يحملون قوة الكهنوت، ولذلك فإننا نجد أنه في كل حقبة كتاب مورمون قام رجال صالحون بأداء طقوس الكهنوت للشعب، ومن بين الرجال الذين تحدثوا عن الكهنوت في خلال حقبة كتاب مورمون الملك بنيامين وألما.

الكهنوت في أيام يسوع

عندما أتى يسوع إلى الأرض أعاد إليها الإنجيل في كماله. حمل يسوع مفاتيح الكهنوت، أو السلطة الكاملة، وبواسطتها عين رسلا (متى 10: 1-4) وسبعين (لوقا 10: 1) كما أسس كنيسته بين أتباعه وعندما ترك الأرض في نهاية خدمته أعطى الرسل السلطة ليعينوا آخرين لمراتب كهنوتية مختلفة (أنظر أعمال الرسل 14: 23). وبهذه الطريقة تم تمرير سلطة الكهنوت والتي أصبحت أساس كنيسة يسوع المسيح.

الإرتداد العظيم

لمدة قصيرة بعد صعود المسيح إلى السماء إستمرت الكنيسة في تعليم الحق وانضم إليها الألوف من العديد من المدن، ولكن على الرغم من ذلك وبمضي الوقت أعاد التاريخ نفسه فقد رفض بعض من انضموا للكنيسة أن يطيعوا شرائع وطقوس الإنجيل وبدلوها لتناسب طريقتهم في التفكير، وفي الوقت نفسه عانى الكثير من أعضاء الكنيسة بما في ذلك الرسل من الإضطهاد والقتل وبمقتل هؤلاء الرجال وسقوط آخرين من الكنيسة فقدت الكنيسة سلطة الكهنوت تدريجيا إلى أن أتى الوقت الذي اختفت فيه هذه السلطة من الكنيسة.

لعدة قرون خيم الظلام الروحي على الأرض؛ أما الكنائس التي أنشأت على الأرض خلال فترة الإرتداد فلم تكن تمتلك قوة الكهنوت وبسبب ذلك لم يعد بإمكانهم الحصول على الإرشاد والتوجيه من الله أو أن يقوموا بأداء الطقوس اللازمة للخلاص، وكما تنبأ أشعياء فقد "تعدوا الشرائع غيروا الفريضة نكثوا العهد الأبدي" (أشعياء 24: 5).

إستعادة الكهنوت

استمر الإرتداد العظيم على الأرض إلى أن صلى شاب صغير في أحد الأيام في ربيع عام 1820 إلى الله كي يبين له الكنيسة التي عليه أن ينضم إليها وكاستجابة لصلاته ظهر له الله الآب ويسوع الإبن وأخبره يسوع بألا ينضم إلى أية كنيسة قائلا: "[إنهم] يقتربون إلي بشفاههم وأما قلوبهم فبعيدة مني، يعلمون تعاليم هي وصايا الناس، لهم صورة التقوى ولكنهم منكرون قوتها." (تاريخ يوسف سميث 1: 19)

من خلال يوسف سميث أعاد الرب إلى الأرض ثانية كنيسته الحقيقية وجميع مبادئ وطقوس الإنجيل الضرورية؛ لعمل ذلك منح الرب الكهنوت المقدس ليوسف سميث وهو الكهنوت نفسه الذي حمله آدم ورجال صالحون آخرون عبر الأجيال؛ نحن نملك هذه القوة في أيامنا هذه وقد وعدنا الرب بأنه في هذا التدبير، تدبير ملء الزمان، لن تؤخذ قوة الكهنوت عن الأرض ثانية وستبقى حتى عودة المسيح ثانية إلى الأرض.

الخلاصة

إن الكهنوت الذي نحمله اليوم هو الكهنوت نفسه الذي أُعطي لآدم والكهنوت نفسه الذي يحمله المسيح ومثل آدم والأنبياء الآخرين فإننا ممثلون للرب هنا على الأرض ولأننا ممثلوه فإننا نمتلك القوة لنساعد أنفسنا وعائلاتنا والكنيسة على أن تعود إلى محضر الله. وعندما نُعطى الإذن من الأسقف أو رئيس الفرع فإنه يمكن لنا أن نعمد أطفالنا ونمنحهم هبة الروح القدس وأن نعين أبناءنا للكهنوت، بهذه الطريقة وبطرق أخرى كثيرة يمكن للكهنوت أن يجلب الفرحة لحياتنا وحياة الآخرين.

أدوات شخصية