الاستعادة
من MormonWiki
محتويات |
الإرتداد العظيم والإستعادة
حصل إرتداد عظيم بعد زمن المسيح، وهذا يعني أنه بسبب شر البشر فإن الكهنوت ومعظم التعاليم الصحيحة ليسوع المسيح تغيرت أو ضاعت. العديد من الأنبياء العظام تنبأوا بأن الوقت سيأتي حين يسقط الكثيرون ويبتعدون عن الحقيقة، أحد هؤلاء الأنبياء هو أشعياء والذي تنبأ بالإرتداد قائلا أن الشعب "تعدوا الشرائع غيروا الفريضة نكثوا العهد الأبدي" (أشعياء 24: 5). لقد تحققت نبؤة أشعياء هذه وبسبب التعدي على الشريعة بعد أيام المسيح أُخِذَ النظام الحقيقي للكهنوت عن الأرض. الشعوب المذكورة في كتاب مورمون كانت لفترة هي الوحيدة التي استمتعت ببركات الكهنوت ولكنهم هم أيضا سقطوا وابتعدوا عن الحق وبسبب هذا الإرتداد فإن سكان الأرض لم يعد بمقدورهم الحصول على الإنجيل الحقيقي وأن يحصلوا على طقوس الخلاص الكهنوتية.
ولكن الآب السماوي يريد منا جميعا أن نعود إليه ولذا فقد كان من الضروري أن يُعاد الكهنوت وطقوسه وكل الحقائق الأخرى اللازمة لنا كي نعود إليه (إلى الآب).
العديد من الأنبياء تطلعوا بشوق إلى هذا الحدث. أشعياء على سبيل المثال تنبا بأن الوقت سيأتي والذي سيصنع فيه بالشعب عملا "عجبا وعجيبا" (أشعياء 29: 13--14)؛ بطرس أيضا تنبأ بالوقت الذي سيتم فيه "رد كل شيئ" (أعمال الرسل 3: 19-21). الإستعادة تعني إعادة شيئ كان مفقودا أو تم أخذه. كان لابد للكهنوت والإنجيل أن يستعادا وإلا فإن الجنس البشري كان سيضيع لا محالة؛ هذه الإستعادة بدأت في عام 1820 عندما أظهر الله الآب والرب يسوع المسيح نفسيهما ليوسف سميث.
يوسف سميث واستعادة الكهنوت
يوسف سميث كان واحدا من الأبناء الروحيين "النبلاء والعظماء" للآب السماوي ومثل إبراهيم تم اختياره قبل أن يأتي إلى الأرض ليؤدي مهمة في غاية الأهمية (أنظر إبراهيم 3: 22--23) وبسبب ذلك فإن مهمة يوسف سميث كانت معروفة للعديد من الأنبياء الذين سبقوه؛ كلا من يوسف المصري ولحي أول أنبياء كتاب مورمون عرفا عن يوسف سميث ومهمته وقد سرد لحي لإبنه يوسف تفاصيل رؤيا رآها يوسف المصري عن نبي سيظهر في الأيام الأخيرة إسمه يوسف أيضا.
بدأ يوسف سميث بحثه عن الحقيقة في سن مبكرة وبالتحديد عندما كان عمره أربعة عشر عاما عندما ذهب إلى بستان للأشجار وطلب من الله أن يخبره بإسم الكنيسة التي يجب عليه أن ينضم إليها ونتيجة لهذه الصلاة ظهر له الله ويسوع المسيح في مظهرهما الحقيقي كشخصيات تتكون من لحم وعظام؛ وبعد ثلاث سنوات، في عام 1823، ظهر الملاك موروني ليوسف سميث وأخبره عن كتاب مورمون وبعد عدة سنوات سلم موروني هذا السجل المقدس-والذي يحتوي على تاريخ سكان أمريكا القدماء-ليوسف سميث والذي تمكن بمساعدة الله من ترجمة السجل؛ ومن خلال كتاب مورمون والرؤى التي أعطيت ليوسف سميث استعيدت العديد من الحقائق التي ضاعت خلال فترة الإرتداد.
لكن استعادة الحقيقة عن الله وتعاليمه لم تكن كافية؛ وُلِد يوسف سميث في وقت لم يكن الكهنوت موجودا فيه على الأرض ولما لم يكن بإمكانه أن ينجز مهمته على هذه الأرض بدون قوة الكهنوت فقد كان من الضروري أن يُمنَحَ قوة الكهنوت على يدي أولئك الذين كانوا يحملون مفاتيحه، أو السلطة للتعيين. في عام 1838 كتب يوسف سميث ما يلي حول الكيفية التي حصل بها هو وأوليفر كاودري على كهنوت هارون.
"لم نكن قد فرغنا من الترجمة حين سعينا ذات يوم من أيام الشهر التالي (أي مايو من عام 1829) إلى غابة لنصلي ولنستنبئ الرب عما صادفنا أثناء ترجمة الصحائف من أمر المعمودية لمغفرة الخطايا وإننا منصرفان إلى الصلاة ودعاء الرب إذ هبط علينا رسول من السماء في سحابة من نور فوضع يديه عليها ورسمنا . . . لكهنوت هارون.
". . . وقد أنبأنا الرسول الذي ألم بنا آنذاك ووهبنا هذا الكهنوت بأن اسمه يوحنا وأنه من يعرف في العهد الجديد بيوحنا المعمدان وأفهمنا أنه فعل ما فعل تنفيذا لأمر بطرس ويعقوب ويوحنا الذين بيدهم مفاتيح كهنوت ملكي صادق وأنبـأنا بأننا سنحصل على ذلك الكهنوت متى آن لذلك الأوان. . .وكان اليوم الذي فيه رُسِمنا بيد ذلك الرسول والذي فيه اعتمدنا هو اليوم الخامس عشر من شهر مايو عام 1829." (تاريخ يوسف سميث 1: 68-72؛ أنظر أيضا المبادئ والعهود 13.)
لاحقا في العام نفسه، 1829، مُنِح يوسف سميث وأوليفر كاودري كهنوت ملكي صادق حين ظهر لهما الرسل الأقدمين ليسوع، بطرس ويعقوب ويوحنا والذين وضعوا أيديهم على رأسيهما وعينوهما للكهنوت (أنظر المبادئ والعهود 27: 12)؛ وبذلك حصل يوسف سميث على كل من كهنوت هارون وكهنوت ملكي صادق؛ لقد تم استعادة سلطة الكهنوت إلى الأرض على يدي أولئك الذين حملوها في الماضي.
كهنوت هارون
كهنوت هارون هو جزء من كهنوت ملكي صادق ويعمل تحت توجيهه. عندما منح يوحنا المعمدان كهنوت هارون ليوسف سميث وأوليفر كاودري أخبرهما بأن بطرس ويعقوب ويوحنا-والذين حملوا مفاتيح كهنوت ملكي صادق- وجهوه لعمل ذلك.
سمي كهنوت هارون بهذا الإسم نسبة إلى هارون أخي موسى؛ عمل هارون تحت توجيه موسى أثناء قيامه بعمل الرب وبالمثل فإن سلطة حملة كهنوت هارون أقل من سلطة الذين يحملون كهنوت ملكي صادق ولهذا السبب فإن كهنوت هارون يُدعى أحيانا بالكهنوت الأقل "لأنه ملحق للأعلى أو لكهنوت ملكي صادق" (المبادئ والعهود 107: 14)؛ هذا لايعني بأنه صغير الأهمية فمن خلال قوة كهنوت هارون يقوم الرجال شبابا وكبارا بأداء أعمال عظيمة الأهمية.
إن قوة ومسؤوليات كهنوت هارون هي ما يلي--
- حمل مفاتيح خدمة الملائكة مما يعني بأن حملة هذا الكهنوت لهم السلطة ليطلبوا من الملائكة مساعدتهم في أداء عمل الله.
- منح كهنوت هارون للآخرين.
- الكرازة بالتوبة وتعميد الآخرين.
- تأدية طقس المناولة المقدس.
- تدريس الإنجيل وتقوية شهادات أعضاء الكنيسة.
- جمع العطاءات المالية التي تقدم للكنيسة.
- المساعدة في بناء المعابد ودور العبادة والمباني الأخرى.
- العناية بالفقراء، الأرامل واليتامى.
- العناية بالأمور المادية للكنيسة (مثل تنظيف دار العبادة) حسب توجيهات الأسقف أو رئيس الرابطة الكهنوتية.
واجبات الشمامسة، المعلمين، والكهنة في كهنوت هارون تتنوع وهذه الواجبات منصوصة في المبادئ والعهود 20: 46-59.
باختصار إذن فكهنوت هارون هو كهنوت تكميلي ويقوم بتحضير الطريق لأولئك الذين يقومون بتأدية طقوس وبركات كهنوت ملكي صادق؛ كما أن كهنوت هارون يمنح لحامليه الخبرة التي يحتاجونها ليحصلوا على كهنوت ملكي صادق.
كهنوت ملكي صادق
تم تسمية كهنوت ملكي صادق بهذا الإسم تيمنا بملكي صادق والذي عاش في أيام العهد القديم في أيام النبي إبراهيم وقبل أن يُسمى بهذا الإسم كان يدعى بالكهنوت المقدس على رتبة إبن الله ولكن لتجنب تكرار إسم الرب باستمرار فقد وُجِهَت الكنيسة القديمة لأن تدعو الكهنوت بإسم ملكي صادق لأنه "كان كاهنا عاليا وعظيما" (المبادئ والعهود 107: 1-6).
يبين لنا كتاب المبادئ والعهود أن كهنوت ملكي صادق له حق الرئاسة على جميع المناصب في الكنيسة مما يعني بأن جميع المناصب في الكنيسة هي جزء من كهنوت ملكي صادق والذي لايوجد سلطة أو كهنوت أعلى منه؛ ولكهنوت ملكي صادق السلطة ان يقوم بأداء جميع الطقوس الروحية اللازمة لنا كي نعود إلى محضر الآب السماوي (أنظر المبادئ والعهود 107: 8-19).
قوى ومسؤوليات كهنوت ملكي صادق هي-
- منح هبة الروح القدس.
- تعيين الرجال المستحقين لكهنوت ملكي صادق.
- أداء طقوس الزواج السماوي (الأبدي).
- أداء طقوس المعبد للأحياء والأموات.
- مباركة المرضى.
- قضاء الحاجات المادية والروحية اللازمة لرفاه جميع البشر.
- معرفة إرادة الله للكنيسة.
إن مناصب الشيخ، السبعين، كاهن عالي ، بطريرك، ورسول تختلف من حيث مسؤولياتها المعينة. يمكن لحملة كهنوت ملكي صادق أن يقوموا بأداء جميع مسؤوليات كهنوت هارون لأن مسؤوليات هذا الأخير هي جزء من مسؤوليات كهنوت ملكي صادق والذي نستطيع بواسطته أن نهيئ أنفسنا وآخرين غيرنا لدخول ملكوت السماوات في يوم ما.
الخلاصة
لو لم يكن الكهنوت موجودا على الأرض لما تمكنا من أداء عمل الله ونتيجة لذلك فإن أحدا لن يتمكن من الحصول على الحياة الأبدية والتي لايحصل عليها إلا أولئك الذين يحافظون على مبادئ الإنجيل ويؤدون طقوسه والتي لايمكن أداؤها بلا الكهنوت؛ ولأن الكهنوت هو قوة الله وليس البشر فإن الإنسان لايمكنه أن يمنح الكهنوت لنفسه أو للآخرين بل يجب أن يحصل عليه عن طريق السلطة المناسبة (أنظر المبادئ والعهود 42: 11). لهذه الأسباب جميعها أعيد الكهنوت إلى يوسف سميث عن طريق رسل سماويين وفي أيامنا هذه يوجد الكهنوت في الكنيسة الحقيقية ليسوع المسيح والتي استعيدت إلى الأرض لتؤدي عمل الرب لمنفعة الجنس البشري أجمع (أنظر المبادئ والعهود 84: 17).
إن هناك مسؤولية مهمة على كل الأعضاء الذكور في الكنيسة والذين يحملون الكهنوت ألا وهي مساعدة أنفسهم وعائلاتهم وجميع البشر الذين من حولهم على الإستمتاع ببركات الحياة الأبدية والحصول عليها.
